|
الغلاف
الذهبي الأول:
عريس السينما اللبنانية سمير الغصيني
اجتمعت اللجنة
بكامل أعضائها في منزل الفنان الياس الرحباني بسبب وضعه الصحي المنتكس
يومها، وأقرت النظام الأساسي لها، كما وافقت بالإجماع على منح الغلاف
الذهبي الأول للفنان الراحل سمير الغصيني كاستثناء أول وأخير بالنسبة
لفنان راحل...
هذا وفي الوقت المحدَّد أَقيم الإحتفال الأول على مسرح "الآريسكو-بالاس"-
الصنائع بحضور عددٍ من الرسميين والنقابيين والفنانين والإعلاميين، وقد
تولت الدعوة لهذا الإحتفال نقابة السينمائيين ونقابة موزعي الأفلام لما
يعنيه الفقيد لهذين القطاعين.
وكانت كلمات لكلٍ من الزعيم وليد جنبلاط ألقاها سيادة النائب إيلي عون،
ثم كلمة معالي وزير الإعلام (يومها) الأستاذ غازي العريضي ألقاها الدكتور
فوزي عطوي، فكلمة نقيب السينمائيين جورج نصر ألقاها الفنان سعد الدين
مخللاتي، ثم كلمة لجنة غلاف أمواج الذهبي ألقاها المحامي الأستاذ حافظ
جابر، تلتها كلمة اتحاد النقابات الفنية للأستاذ الموسيقي أنطوان فرح،
فكلمة نقابة المنتجين والموزعين لنائب الرئيس صادق الصباح، وختاماً كانت
كلمة رئيس تحرير أمواج الأستاذ مالك حلاوي.
بعد ذلك تم عرض شريط سينمائي لمقتطفات من أعمال الفنان المكرَّم قبل أن
يتم تقديم الغلاف الذهبي من قبل
عضو اللجنة
الفنان الياس الرحباني تسلمته شقيقة الفقيد. وأخيراً كانت كلمة أهل
الفقيد ألقاها شقيقه الأستاذ شوقي الغصيني.
سمير الغصيني شهيد السينما اللبنانية وعريسها.
بهذه الكلمات قدمت مجلة "أمواج" الراحل الغصيني وكان من أقرب الأصدقاء
لها، كما للصحافة اللبنانية عموماً، كما كان من ضمن المشجِّعين لفكرة
إنشاء " لجنة غلاف أمواج الذهبي" بهدف تكريم المبدعين في حياتهم. لكنه
سبق الحدث فكان أول من خرق هذا المبدأ ( الذي صار في رأس أولويات النظام
الأساسي ).
وتقول افتتاحية أمواج في هذا المجال:
بين الغصيني والصحافة اللبنانية حكاية طويلة وغير عادية.. طويلة بطول هذا
الزمن الذي أمضاه مقاتلاً، نعم
مقاتلاً لانتزاع مكانٍ له على خارطة المبدعين في فن لم يكن الآخرون
يعرفون عنه أكثرمما يرونه على شاشات كبيرة ظلت سراً من الأسرار، عمل هو
على كشف الغازه وهو بعد في مقتبل العمر، طويلة هي الحكاية ولا مجال
لسردها، فقد طالت من ألفية إلى أخرى ومن قرن إلى قرن, حكاية غير عادية
كما هو سمير إنسان غير عادي، لم يتخرج من آكاديمية للفنون أو معهد
للسينما، بل تخرّج من صالات السينما في عاليه وبيروت ليصنع أشرطة وأفلاماً
أظهرت ومنذ إطلالته الأولى كمخرج أنه يرفض كل ما هو عادي وتقليدي.
أول أفلامه كان لكبار في السينما العربية ولكن.... وهنا تبدأ الحكاية:
لقد ظلت هذه "الولكن" هي حكايته الأخرى مع الصحافة ف" سينما سمير الغصيني
جيدة وكذا وكذا وكذا...
ولكن..." ويكفي
سمير الغصيني من الصحافة أنها ومنذ فيلمه الأول أو الثاني بدأت تعترف له
بسينما خاصة به شُهد لها بالكثير واتُهمت بالكثير... لكن قد ننصفه إذا
قلنا في هذه العُجالة أن أخطر ما اتُهمت به سينما سمير الغصيني هو النهج
الذي أصبح اليوم مدرسة في تسويق الأعمال الدرامية وغير الدرامية، فدخلت
تلفزيوناتنا اللبنانية, والعربية أحيانا,ً مدرسة سمير الغصيني...
هذا بعض من كلام حول المخرج الذي رحل عازباً لأنه كان منصرفاً بكلتيه
باتجاه أكبر أحلامه ( سينما لبنانية مميزة) فاستحق عن جدارة لقب عريس
السنما اللبنانية.. كما رحل وهو ينتزع انتاجاً سينمائياً عالمياً بين
كندا وروسيا وو... وذلك في أصعب الظروف الإنتاجية , فاستحق لقباً آخراً
هو شهيد السينما....
|
|